الأحد، سبتمبر 04، 2005

مصر التى كانت

وستبقى ثورتك يا ناصر وقفة عز في تاريخ العرب الحديث تتزامن مع إطلالة ذكرى 23 تموز أعز الذكريات في تاريخ العرب الحديث والمعاصر ، ومع مناسبة من أخلد المناسبات الوطنية والقومية والتحررية ، فثورة الثالث والعشرين من يوليو سنة 1952 أعادت تشكيل مصر على نمطها العروبي التحرري التقدمي ولا أحد ينكر أو يتجاهل أن هذه الثورة كانت من أهم الثورات في تاريخ مصر والأمة العربية والشعوب الأفريقية المتطلعة للاستقلال والتحرير والانعتاق . كانت ثورة الثالث والعشرين من يوليو 1952 بداية للتغيير في المنطقة بأسرها وقد امتد وهجها الوحدوي ليشمل الوطن العربي من مشرقه إلى مغربه ويصل إلى أدغال القارة الأفريقية لينير درب المناضلين والمتعطشين للحرية والتخلص من الاستعمار والعنصرية . لقد حققت ثورة الثالث والعشرين من يوليو إنجازات عظيمة في حركة التحرر العالمية ضد الاستعمار والهيمنة والاستكبار الدولي ، ورفعت رايات القومية العربية والوحدة العربية والحياد الايجابي ، وكانت نصيراً لكل ما هو قومي وتحرري وتقدمي أن ثورة 23 يوليو التي قام بها مجموعة من الشباب لا يتعدى تعدادهم داخل الجيش المصري 300 ضابط على رأسهم شاب له من العمر 34 سنة ولد في 15 يناير سنة 1918 بلده الأصلي قرية اسمها "بني مر" ، إلا أنه مولود في الإسكندرية ، وكانت له ظروف اجتماعية حتمت عليه الانطواء والقراءة والدراسة ومن ثم بمجرد أن وصل إلى سن الالتحاق بالكلية الحربية حاول الالتحاق ، ولكنه صدم لأنه لا يمتلك "واسطة" وذلك كان سنة 1935 فدخل كلية الحقوق ولم يستمر طويلا بها ، ونظرا لظروف الحرب العالمية والبوادر التي بدأت تلوح ، أعلنت الكلية الحربية المصرية عن قبول دفعة من الضباط ، تهاونت من خلال هذه الموافقة في الشروط ، فدخلوا جماعة من أبناء الطبقة الوسطى ، والطبقة الوسطى الدنيا الذين كانوا نواة خريجي دفعة 1938 ، لأن القدر جعل تخرجهم بعد سنتين فقط من انضمامهم للكلية وبدأوا هؤلاء يفكرون في أحوال مصر ، وما يدور حول أرض مصر وفيما تقوم به القوات البريطانية فوق أرض مصر. ما أريد أن أركز عليه هو دور 23 يوليو بالنسبة للعالم الثالث وبلا مبالغة وقد زرت شخصيا أكثر من 60 بلد لا يوجد شارع مهم في بلدان العالم الثالث إلا واسم جمال عبد الناصر عليه ،وبلا مبالغة أيضاً ، وبلا مبالغة أيضا أقول بأن عبد الناصر يتهم حتى الآن بأنه عمل للخارج أكثر مما عمل للداخل وكذلك بتركيزه على الثورة الاقتصادية لمصر لا على حساب مغامراته كما يقول بعض الحاقدين ولكن لغرض تكريس مفاهيم العدل والحرية لشعوب ضاقت الأمرين على يد الاستعمار . وعندما نبدأ بالترتيب بداية بثورة الجزائر ونرى كم وكيف تعرضت مصر لغضب فرنسا نتيجة لمساندتها لثورة الجزائر وعندما نعرف هذا نحن لا نريد المفاخرة فهذا مبدأ نحن مؤمنين به فلابد أن نساعد عالمنا الثالث ومساعدة الدولة المقهورة تحت براثن الاحتلال سنجد هنا أن ثورة المليون شهيد قدمت لها مصر العتاد المعنوي والعتاد المادي وأحد أسباب اشتراك فرنسا في العدوان الثلاثي في 29 أكتوبر 1956 كان كنتيجة لموقف مصر من ثورة الجزائر . وبعد قيام ثورة يوليو 1952 ومساندتها للجزائر والتي أعلنت في أول نوفمبر 1954 كان كل الشمال الأفريقي يجد من مصر كل دعم وبالذات تونس والمغرب، وعندما نأتي إلى سنة 1958 وهي ثورة 14 تموز 1958 التي قامت في العراق فقد ثبت أن الكثير من محاور تشكيل الضباط الأحرار داخل العراق بقيادة عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف كانت على نمط تشكيل الضباط الأحرار بمصر. لماذا نقول إن ثورة يوليو ثورة وليست مجرد انقلاب فما المقصود بالانقلاب ؟ . الانقلاب تغيير وهمي مظهري فهو يتولى الحكم أي استبدال حكومة بحكومة أو تغيير بعض القوانين والقرارات. أما الثورة فهي تغيير جذري في الهيكل السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي ولننظر إلى ثورة 23 يوليو ماذا فعلت فقد قلبت ثورة 23 يوليو نظام الحكم من ملكي إلى جمهوري خلال 3 أيام فقط أجبرت ملك فاروق على التنازل والرحيل إلى ايطاليا وكان هناك ما يسمى بمجلس وصاية وفي أقل من سنة في 18 يوليو 1953 أعلنت رئاسة الجمهورية وهو أول انقلاب جذري في فلسفة تغيير الحكم . الثانية : هي القضاء على الإقطاع وسيطرة رأس المال وإعادة الهيكلة الاقتصادية وإقرار لون من ألوان العدالة الاجتماعية ويكفي أن أقول إن التعليم الجامعي المجاني الذي أقرته ثورة يوليو كان بمثابة المطلب الرئيسي للجماهير فثلاثة أرباع الموجودين الآن في جامعاتنا المصرية تعلموا بفضل ناصر وإلا لكان الكثير منهم يسعى ليحصل على لقمة العيش . التعليم الذي قال عنه طه حسين كالماء والهواء ووفق حزب الوفد إلى غاية المرحلة الثانوية وكان نتيجة لذلك أن تخرج عباقرة من داخل مصر نتيجة لفتح أبواب الجامعات وبالمناسبة أن الذي أطلق على ثورة 23 يوليو لقب ثورة هو عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين عندما سألوه ماذا تسمي ما حدث هل هو حركة مباركة كما يقول الجيش هل تسمي ما حدث انقلاب فقال لهم انظروا حولكم تجدوا التغيير الذي كنا ننشده أليس ذلك ثورة على الأرض . وجاءت الثورة كذلك بعملية إسكان شعبي وصورة لحياة جديدة بإصدار قانون الإصلاح الزراعي في 9 سبتمبر ويبقى سؤال قد لا يكون لصالح ثورة يوليو ولكن العمل الثوري في جميع أنحاء العالم تثبته الآن الضرورات وهو ما موقف ثورة يوليو من فكرة الديمقراطية رغم انه كانت ضمن أهدافها الستة . هناك ضرورات تجعل نظام الحكم يقيد نفسه ببعض القيودات من اجل رؤية مستقبلية صاحبة ما يسمى حقوق الإنسان صاحبة الحريات أنظروا إلى سياستها الخارجية فهي تفضل التعامل مع الدكتاتوريين ولا تفضل التعامل مع الديمقراطية وانظروا إلى المظاهرات التي خرجت ضد العولمة . وجاءت الثورة كذلك بعملية إسكان شعبي وصورة لحياة جديدة بإصدار قانون الإصلاح الزراعي في 9 سبتمبر ويبقى سؤال قد لا يكون لصالح ثورة يوليو ولكن العمل الثوري في جميع أنحاء العالم تثبته الآن الضرورات وهو ما موقف ثورة يوليو من فكرة الديمقراطية رغم انه كانت ضمن أهدافها الستة . هناك ضرورات تجعل نظام الحكم يقيد نفسه ببعض القيودات من اجل رؤية مستقبلية صاحبة ما يسمى حقوق الإنسان صاحبة الحريات أنظروا إلى سياستها الخارجية فهي تفضل التعامل مع الدكتاتوريين ولا تفضل التعامل مع الديمقراطية وانظروا إلى المظاهرات التي خرجت ضد العولمة . انه لواجب قومي على كل مواطن عربي, أن يحيي ذكرى الثالث والعشرون من تموز في كل عام, كون هذه الذكرى هي المحطة التاريخية والهامة التي جسدت مرحلة العز العربي والعنفوان القومي.وهي مرحلة مشرقة عاشها المواطن العربي في اليمن كما عاشها العربي في الجزائر وأخيه في سوريه وفي أغلب البلاد العربية تماما كما عاشها المواطن في مصر الشقيقة لقد كانت وقفة عز في تاريخنا العربي الحديث ,حيث أنهت هذه الثورة مرحلة ملكية, وحكم مصر العروبة ابن مصر الأسمر الملامح والقسمات ابن الريف المسحوق ,, جاءت ثورة ناصر لتؤكد عروبة مصر.وقيادة مصر للأمة العربية آنذاك ويكفيني من السنين و لا أرى من حرج في أن أحددها من 23 تموز 1952 وحتى أخر يوم من حرب الاستنزاف التي تلت حرب السادس من تشرين الأول من العام 1973. اثنتان وعشرون عاما هي عمر الحقبة الناصرية الحقيقية وليس كما يتصور البعض أنه 28 أيلول 1970 يوم رحيل القائد الخالد لقد بقيت أيام عبد الناصر, وما الحرب التي خاضها الجيش المصري في العام 1973 إلا امتداد للمرحلة الناصرية الشريفة والتي اتسمت أيامها بتحجيم وتقزيم جيش الدفاع الإسرائيلي الذي لا يقهر.فبدأ رجال وقواد وضباط وجنود عبد الناصر بالتحضير والتنسيق وبدأت الاتصالات وبدأ التخطيط وبدأت الدراسات ومن ثم التنفيذ وكل ذلك كان امتداداً لمرحلة عبد الناصر ومن معه من الشرفاء , مرحلة عاشها المواطن العربي وهو مرفوع الرأس عالي الهمة موفور الكرامة شديد البأس , نعم لأنها كانت مرحلة جمال عبد الناصر وكانت بكل صدق المرحلة الذهبية من حياة المواطن العربي المكسور حاليا؟ هذه الفترة من السنين 1952 وحتى عام 1974 أكدت هذه المرحلة عروبة الكنانة وكانت مصر بحق قلب الوطن العربي ومن العام 1974 وحتى الآن وهذا القلب بحالة موت سريري مكسور الخاطر والوجدان!! في هذه الفترة التي مضت من حياة الشعب العربي كانت مصر القلعة المنيعة للعرب وعلى أسوار هذه القلعة كانت رحم الله أيام كانت ترتفع هامات العمال والفلاحين والمثقفين ومع هؤلاء ومن خلال هؤلاء كانت الجموع العربية في كل زاوية من زوايا الوطن العربي الكبير كانت ترتفع كلمات والله زمان يا سلاحي, وبلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان ومن نجد إلى يمن إلى مصر فتطوان أين أنت الآن يا بغدان وكم أنت بعيدة يا تطوان.. جاءت ثورة عبد الناصر وعملت من أجل سيادة الشعب العربي بأكمله ولتؤكد بأن الظلم ليس قدر الشعوب وأن الاستغلال والتبعية قدراً طارئا عليها. جاءت ثورة ناصر وألغت الاستبداد وأطاحت بالملكية وأرجعت الحق لأصحابه فبكى الفلاحون من الرجال والنساء بكاء الفرح عندما عانقوا عبد الناصر وهم يستلمون صكوك ملكيتهم للأرض التي كانوا بها أجراء وعبيد, وزغردت النساء مؤذنة بعهد ناصر الأمة العربية, عهد القائد الخالد جمال عبد الناصر الذي لن يموت ذكره وكيف يموت وهو من عاش ذكره في القلب والجوارح . جاءت ثورة ناصر وغنى الشعب العربي من المحيط إلى الخليج أحلف بسماها وترابها .. جاءت ثورة ناصر لتؤكد بأن القدر مرهون بإرادة الشعب, هذا الشعب الذي إن أراد الحياة فلا بد للقيد أن ينكسر ولا بد أن ينجلي عنه ليل الظلم حين وقف هذا الشعب العظيم خلف القائد العظيم.. في 8 و 9 حزيران 1967 عام الشؤم والنكسة والألم الكبير وكعادته الاستعمار وجه نبال سهامه على ثورة ناصر وعلى هذه التجربة الفتية وحيكت المؤامرات من الغرب وبادلوا انطلاقة هذه الثورة بالحصار السياسي والاقتصادي وتوجوا أعمالهم الشريرة بالعدوان الثلاثي الجائر وحاربوا مصر وكان هدفهم عبد الناصر جوعوا مصر وكان هدفهم الثورة ورموزها..جاؤوا بكل أساطيلهم وجنودهم واستعملوا كل الوسائل المادية والمعنوية,لا لشيء فقط حتى لا تستيقظ القومية العربية في هذا الوطن وحتى لا يأخذ الشعب العربي مكانه اللائق بين الأمم؟ كم كنت عظيما ياقائدي ياجمال عندما أعلنت وعلى الملأ أننا شعب ننشد الحرية ونريدها لنا ولغيرنا من شعوب الأرض .. كم كنت عظيماً يا سيدي يا عبد الناصر عندما أبلغت العالم الغربي المتكبر أننا كشعب عربي ننشد التقدم والازدهار ونرفض التخلف..وأننا كأمة عربية كانت...خير أمة أخرجت للناس نريد وننشد الوحدة والتضامن والتعاضد ونرفض التشرذم والتفرق والمذلة؟؟ ولكن لاعناد مع القدر الإلهي فقد قلب ظهر المجن للقائد الخالد عبد الناصر وغادرنا في غفلة من الزمن قبل أن يبنّ الجيل الذي سوف يحمل لواء الناصرية ويحمي الثورة غادرنا القائد قبل أن يتم بناء القيادات الرديفة للدفاع عن ثورة الشعب المقهور..وهاهي الأيام كشفت ما آلت إليه أوضاع كنانة العرب حيث أصبحت نهباً للأدعياء ولتسير في خط جديد لا علاقة له بالأمس القريب ولا علاقة له بابنك يقول لك يا بطل أدي انتصار..لقد فقدت أرض الكنانة موقعها من جسد الأمة عندما فقدت روح الأمة العربية جمال عبد الناصر هل بدأتم تدمدمون معي.... ناصر يا حرية ناصر يا وطنية ياروح الأمة العربية يا ناصر ... وأعود لثورة ناصر و للشمس العربية التي حلف بها العرب أنها لن تغيب والتي ما أن غاب عبد الناصر حتى انقلب المتأمركون والمتصهينون عليها وعلى منجزاتها. وأصبح الضباب سيد المواقف العربية نعم بغيابه غابت شمس الحق ولكن وان غابت الناصرية في مصر عبد الناصر فان لهذا القائد الخالد مساحة من الحب في قلب ووجدان الشعب العربي في سورية تعادل مائة وخمسة وثمانون ألف كيلو متر مربع .. ولناصر مع سورية تاريخ خاص ووقع ليس له مثيل مع أي دولة عربية ولا مع أي شعب مثل ماله مع الجماهير السورية وكما قال الأستاذ فائز إسماعيل الأمين العام لحزب الوحدويين الاشتراكيين في سورية: (( أنه من عوامل قوة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قربه من سورية وتعاونه معها.فسورية الصغيرة بمساحتها,كبيرة بأهدافها ونضالاتها ومواقفها,كبيرة بشعبها القومي العربي ,هذه السورية ما أحنت هامتها لطغيان طاغية,وما استسلمت للغزاة, وإنما كانت دائما وأبداً مع نضال الحرية والقومية,ما أعطت ثقتها إلا للقائد الذي مثّل إرادتها وإيمانها وتطلعاتها,لذلك هوى الحكام القطريون فيها كهياكل كرتونية)) ؟؟ وما من شك أن سورية التي بايعت القائد الخالد عبد الناصر وعشقت الخط الناصري ما فعلت ذلك إلا لأنه كان مناضلا قوميا صلبا , كان قائدا جماهيريا فذاً وهاهي سورية اليوم وهي على أبواب ذكرى تولي القائد الشاب الدكتور بشار الأسد خير خلف لخير سلف تبايع بكل الثقة والحب والقناعة الرئيس بشار الأسد أمل الشعب العربي في سورية في ظل ظروفها الصعبة. ستبقى ذكراك يا إمام المناضلين أبد الدهر متوهجة في القلوب يا ناصر العرب وستبقى بحق الرائد القومي الأول الذي كانت حياته كلها للوطن والأمة. وستبقى ثورة 23 تموز وقائدها الخالد جمال عبد الناصر محطة تاريخية وهامة في حياة الأمة العربية. المجد والخلود للقائدين العظيمين جمال عبد الناصر وحافظ الأسد المجد والخلود لشرفاء الأمة العربية وعاش شعار مرحلة عبد الناصر وشعار كل مرحلة أن مأخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة
شكرى شيخان

هناك تعليق واحد:

khalil gasser reda يقول...

السلام عليكم
رائع ولكن
هكذا سيكون كلامي
بعض الناس يرددون ان ناصر الامه بفضل الله عبد الناصر كان وكان ولابد من النشر والتوثيق وليس الكلام
كلمني
khalilgasser86@gmail.com
0106894128