الأربعاء، مايو 31، 2006

العروبة والإسلام

إن الحديث عن فكر قومى وأخر إسلامى هو محض افتراء لا أكثر لسبب بسيط أن القومية هى العربية وأن الإسلام عربى اللسان بالأساس و بالتالى أى فهم صحيح للإسلام لا يتَأتى إلا من خلال دراسة العربية دراسة متقنة بل أن القول بأن أحد الأعاجم أصبح عالماً أو فقيهاً هو من قبيل السفسطة و الهراء , و عندما يحدث يؤدى إلى كوارث عظمى رأينا أثارها فى أفغانستان وباكستان وشيشان(ما بالك ببلاد تقراء الفاتحة بضرب البلغ وإن قرأتها بضرب البلغ فهى تفهمها بضرب النار وإن كانت تلك حال الفاتحة فما بالك بآل عمران؟!!!)
فيكفيك أن تستمع إلى أحد الآيات العظمى وهو يقراء شئ من القرآن حتى تكاد تسقط أرضاً من هستيريا الضحك التى تنتابك ,فهل لك أن تخبرنى كيف يمارس الرجل مهام منصبه وهو بتلك العربية المزرية
هذا من ناحية الإسلام و إرتباطه بالعروبة , أما من ناحية العروبة فالعرب أنفسهم قبل الإسلام لاشئ محض أعراب يهيمون فى الصحراء يقطعون طريق المسافرين , و لا يجيدون شيئاً سوى قرض الشعر والإغارة على بعضهم البعض.جاء الإسلام فوحدهم وأشعرهم بذاتهم وأهميتهم ونشر نفوذهم بين الأمم فإختلطوا بأمم أكثر تحضراً منهم آن ذاك كالفينيقيين والمصريين والبابليين وخرج من هذا المزيج العرقى الإنسان العربى الإسلامى والمقصود بالإسلامى هنا هو ذاك العربى الخارج من بين طيات تلك الحضارة الإسلامية سواء كان مسلماً أو مسيحياً أو يهودياً أو حتى صابئاً كلهم سمعوا ذات الشعر وتعلموا فى ذات الكتاتيب واستمعوا لذات القرآن, واحتملت هذه الثقافة الإسلامية كل هذا التنوع عندما احترمت الأغلبية حقوق الأقلية ولم تخرج الأقلية عن إرادة الأمةأما الصراع السياسى على كراسى الحكم بين قوميين وإسلاميين بين ناصر والإخوان فهو بعيد كل البعد عن ايدولوجيا وأفكار أياًً كانت بل هو مجرد صراع على أحقية أيهما فى الجلوس على عرش بلاد العرب المسلمين
**فيديو للشيخ الشهيد أحمد ياسين وهو يحضر حفل توزيع المكافآت على عوائل الشهداء الفلسطينيين الذين هدم الكيان الصهيونى منازلهم والذى أقامه الرئيس صدام حسين إبان الإنتفاضه http://www.iprospect.org.uk/terror.wmv

السبت، مايو 06، 2006

قال التاريخ


إن القارئ فى كتاب التاريخ ليلاحظ تشابه كبير بين فصوله وعصوره مهما تباعدت وفارقت بينها السنون والأيام. فالمستعمر القادم من عليائه للاستيلاء على ثروات أمم وشعوب قابعة عند قاعدة الهرم الحضارى. تصور له شياطينه وعقله المريض أن هذه الأمم بتخلفها الحضارى عنه قد إنحدرت إلى مراتب الحيوانات وأضمحلت عقولها حتى كادت أن تختفى, فيمكنه أن يصور الاستعمار معبراً إلى الحرية وجيوش الغزاة ملائكة للرحمة وجيشاً للرب جاء يبدد سنوات القهر والعبودية. لافرق فى ذلك بين مستعمر من القرن الثامن عشر ومستعمر من القرن الحادى والعشرين. فعندما تصور الأمريكيون فى حربهم الأخيرة على العراق أن الشعب العربى بالعراق سيستقبلهم استقبال المحررين محيهم بباقات الورد والياسمين. لم يكونوا أول من ظن ذلك فهذا هو المسيو (تاليران) وزير خارجية فرنسا إبان الحملة الفرنسية على مصر يرغِب حكومة الديركتوار فى مخططها الإستعمارى فيقول(إن أهالى مصر قاطبة يكرهون حكامهم المماليك الذين يسومونهم الظلم والاضطهاد, وهم عزل لا سلاح معهم, وإذا أعطاهم المماليك سلاحاً بحجة الدفاع عن البلاد من الغارة الأجنبية لإإنهم لا شك سيحاربون بها طائفة المماليك أنفسهم, فليس ثمة خوف من مقاومة أو وئبة من الأهالى) ونراه يقول أيضاً فى موقع أخر من تقريره هذا(إن الشعب المصرى سيتلقانا باحترام لأنه يأمل من زمن مديد أن يتخلص من حكامه الظالمين).
وبالطبع مثلما خاب ظن الأمريكيين فى العراق , فقد سبقتهم فرنسا فى الخيبة,فيقول المسيو ريبو فى كتابه *تاريخ الحملة الفرنسية فى مصر الجزء الثانى(قد كان من الصعب أن توجد أمة تبلغ بها السذاجة مبلغ أن تنتظر الخير من جيش يركب متن البحار ويستهدف للأخطار ويحتل بلادها ويخوض فيها غمار الحرب لمجرد الدفاع عن مصالحها, ولا يمكن أن تؤثر المنشورات والكلمات الضخمة فى تغيير حالة الشعب النفسية, لذلك كان الوجه البحرى بالرغم من احتلاله وانهزامه غير خاضع ولا مستسلم , وكثيراً ما تمردت القرى التى مر بها الجيش الفرنسى ورفعت علم الثورة).
ويبلغ التشابه حده فى فصول كتاب التاريخ عندما نعلم أن مراد بك عندما انهزم فى أخر معاركه الحربية النظامية وهى معركة سدمنت نظراً للتفوق العسكرى الكبير لدى الفرنسيين بمدافعهم الحديثة وتنظيم جيشهم. أتجه إلى حرب الشوارع التى نسمع عنها الآن وتدور رحاها بين المقاومة العراقية والجيش الأمريكى, والمثير أن هذه الحرب كانت أشد أثراً على الجيش الفرنسى من الحرب النظامية ويقر هذا المسيو ريبو فى كتابه السالف الذكر فيقول( إن مراد بك قد أخذ عن العرب حرب المناوشات والمعارك المتفرقه ,فلم يهداء للفرنسيين بال ولم يستقر لهم قرار.... وكان هذا النوع من الحرب أشد خطراً على الفرنسيين من المعارك المنظمة لأنهم فقدوا الراحة والطمأنينة, وأضطرتهم هذه المقاومة إلى مداومة الحملات والرحلات المنهكة, دون أن يتمكنوا من التغلب على خصم لاينال). ولا نملك إلا أن نؤكد على ما أقره المسيو ريبو من أن مقاومة الشعب , وتكتيكات حرب الشوارع, وإرادة الثورة فى ضمير الأمة خصم لاتنال منه مدافع بونابرته ولا صواريخ جورج بوش