الأحد، نوفمبر 06، 2005

صراع ألا شرعيات

تكاد تكون الإنتخابات النيابية المصرية صراع لاشرعيات فبكل وضوح وواقعية تنحصر الإنتخابات بين مرشحى جماعة الإخوان المصرية المحظورة والحزب الوطنى ألاديمقراطى.فالجماعة الأولى بالرغم من حظرها قانوناً تسمح لها الدولة بدخول الأنتخابات تحت عبائة المستقلين والحصول على عدد كبير من كراسى المجلس(بالنسبة للمعارضة) دون الإعتراف بها ليظل طموح هذه الجماعه محصوراً فى عدد كراسى أكبر (وهذا ما حاول المرشد التربيط عليه قبل إنتخابات الرئاسة لكن رفض الرئيس مقابلة المرشد ألغى الصفقة).أما الطرف الثانى فى الصراع وهو الطرف الأقوى فهو الحزب الوطنى المحتكر لسلطة ثلاث عقود تقريباً وبالرغم من أنه يطلق على نفسه صفة حزب إلا أنه ليس حزباً بل هو دولة بكل أمكانياتها ومؤسساتها وأموالها بل وأموال شركائها فى الحكم من رجال الأعمال شركاء القرار والنهب المنظم,فلمرشحى الحزب كل الصلاحيات من إستخدام منشئات الدولة(من أول مدرسة المساعى الحميدة التى أستخدمها مبارك فى أعلان ترشيحه إلى إحدى مراكز الشباب التى أستخدمها رئيس هيئة البريد مرشح الحزب بأحدى دوائر الشرقية فى مؤتمراته الأنتخابية)إلى أستخدام موظفى الدوله بهيئاتها الرقابية ومؤسساتها الأمنية.ويتقف الطرفان الجماعة وحزب الدولة فى ضخامة الإنفاق ودعم المال لكليهما, فكل منهما قادر على الإنفاق ببزخ على المؤتمرات الإنتخابية واليافطات والصور العملاقة التى تملئ الدوائر محل الصراع. وهذا المال غير محدد المصادر فلا تعلم من أين ينفق الطرفان ولا ماهية مصادرهما, ويحضرنى هنا سؤال وجهته صوت الأمة لزكريا عزمى عن أكياس الأطعمة والحلويات التى كانت توزع كل يوم فى رمضان على أهالى دائرته(الزيتون) وبكل كيس صورة له فأجاب الرجل بقوله وهل حراماً أن يطعم أصدقائى الفقراء.... هذه هدايا يقدمها أصدقائى لفقراء دائرتى , ولم يجد عزمى من يقول له أو لو كنت جالس القرفصاء فى بيت أمك أكانت جأتك تلك الهدايا.وهذا المال السياسى يسميه المراقبون بثقل سياسى, فمال الأخوان ثقل سياسى, ومال حزب الدولة ثقل سياسى. وفقر الأحزاب المصريةضعف وهشاشة بناء سياسى بالله عليكم كيف تقدم الأحزاب الشرعية مرشحين للأنتخابات البرلمانية وهى لم تخصخص شيئاً ولم توالس أحداً وهى كل دخلها مائة ألف جنيه فى السنة, وهل هذا المبلغ الغاية فى التفاهة يقيم حزباً, هل يكفى لكى يخوض به مرشح واحد الأنتخابات بالطبع لا إن لم يكن له أصدقاء كزكريا عزمى*من الواضح يا سادة إن الأنتخابات من الحرامية وإلى الحرامية تعود ولا عزاء لشرفاء

هناك تعليقان (2):

احمد فوزى يقول...

لقد جئت اليك بمهانة المواصلات لاقول لك ( والله حلوة التعبيرات الفصيحة ) انت بتكتب حلو كتابتك فيها روح لكن محتواها مش حلو خالص الازمة مجتمعية ولا علاقة بمال هن يمتلكوه انظر للاحداث ف احياء فرنسا الشقيقة الفقيرة
تأمل ما يحدث من زواية اخرى اسميها علاقات الانتاج القائمة

shady يقول...

حلوة هن دى اولا
اما بالنسبه الى ما يحدث فى فرنسا فاتقد انه قائم على نفس الاسباب الاقتصاديه الماليه
بصراحه مش فاهم وجهة نظرك
شكرا على النقد